دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨٨ - باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالبلوى التي أصابت عثمان بن عفان رضي اللّه عنه و الفتنة التي ظهرت في أيامه و العلامة التي دلت على قبره و قبر صاحبيه رضي اللّه عنهما
(١)
باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالبلوى التي أصابت عثمان بن عفان رضي اللّه عنه و الفتنة التي ظهرت في أيامه و العلامة التي دلت على قبره و قبر صاحبيه [رضي اللّه عنهما]
[١]
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن ابن المسيب، عن أبي موسى الأشعري قال: توضأت في بيتي ثم خرجت فقلت:
لأكوننّ اليوم مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فجئت المسجد، فسألت عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقالوا:
خرج و توجه ها هنا فخرجت في أثره حتى جئت بئر أريس و بابها من جريد، فمكثت عند بابها حتى ظننت أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قد قضى حاجته و جلس، فجئته فسلمت عليه و إذا هو قد جلس على قفّ بئر أريس فتوسطه، ثم دلى رجليه في البئر و كشف عن ساقيه، فرجعت إلى الباب فقلت: لأكونن بواب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اليوم فلم أنشب أن دق الباب فقلت من هذا قال أبو بكر قلت على رسلك قال و ذهبت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقلت: يا نبي اللّه هذا أبو بكر يستأذن فقال: ائذن له و بشره بالجنة قال فخرجت مسرعا حتى قلت لأبي بكر: ادخل و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يبشرك بالجنة قال: فدخل حتى جلس إلى جنب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في القف على يمينه و دلى رجليه و كشف عن ساقيه كما صنع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثم رجعت و قد كنت تركت
[١] من (ح) فقط.