دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨٦ - باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالفتنة التي تموج موج البحر و أنها لا تكون في أيام أبي بكر و عمر رضي اللّه عنهما حتى يكسر بابها و كسر بابها قتل عمر رضي اللّه عنه
(١)
باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالفتنة التي تموج موج البحر و أنها لا تكون في أيام أبي بكر و عمر رضي اللّه عنهما حتى يكسر بابها و كسر بابها قتل عمر رضي اللّه عنه
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، حدثنا عباس بن محمد الدّوري، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة، قال:
كنا جلوسا عند عمر فقال: أيّكم يحفظ حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الفتنة؟
قال: قلت: أنا! قال: هات! إنك لجريء، فقلت: فتنة الرجل في أهله، و ماله، و ولده، و جاره، تكفّرها: الصلاة، و الصدقة، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال: ليس هذا أعني، إنما أعني التي تموج موج البحر، قلت:
يا أمير المؤمنين! ليس ينالك من تلك شيء، إنّ بينك و بينها بابا مغلقا، قال:
أ رأيت الباب يفتح أو يكسر؟ قلت: لا بل يكسر، قال: إذا لا يغلق أبدا.
قال: قلت أجل. فقلنا لحذيفة أ كان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم كما يعلم أن غدا دونه ليلة.
و ذلك أني حدثته حديثا ليس بالأغاليط، قال فهبنا حذيفة أن نسأله من الباب، فقلنا لمسروق فسأله، فقال: عمر.
أخرجه البخاري و مسلم في الصحيح من أوجه عن الأعمش و من حديث