دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨٤ - باب ما جاء في إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالطاعون الذي وقع بالشام في أصحابه في عهد عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه
(١) أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبيّ، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، قال: سمعت شرحبيل بن شفعة، قال: وقع الطاعون بالشام فقال عمرو بن العاص إنه رجس، فتفرقوا عنه فقال ابن حسنة: أنا صحبت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إن عمرو بن العاص لأضلّ من بعير أهله، و إنه رحمة ربكم و دعوة نبيكم و وفاة الصالحين قبلكم فاجتمعوا له و لا تفرّقوا عنه، فبلغ ذلك عمرو بن العاص، فقال: صدق.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا أبو بكر النهشلي، حدثنا زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: خرجنا في اثني عشر من بني ثعلبة فبلغنا أن أبا موسى نزل منزلا فأتيناه فسمعناه يحدث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه قال: اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن و الطاعون، قلنا: هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون قال وخز أعدائكم من الجن و في كلّ شهداء [٢].
و أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطيّن، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: «اللهم اجعل فناء أمتي في سبيلك بالطعن و الطاعون [٣].
[٢] مسند احمد (٤: ٣٩٥، ٤١٣).
[٣] أخرجه الإمام احمد في «المسند» (٣: ٤٣٧) و (٤: ٢٣٨، ٣٩٥، ٤١٧).