دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٣ - باب ما جاء في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأن المسلمين
(١)
باب ما جاء في إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) بأن المسلمين [١] لا يعبدون الشيطان في جزيرة العرب- يريد أصحابه فمن بعدهم فكان كما قال. ثم كان ما اخبر به من التحريش بينهم في آخر أيامه
و أخبرنا أبو بكر محمد بن احمد بن عبد اللّه النوقاني [٢] بها، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الأصبهاني الصفار، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا مؤمل ابن إسماعيل، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللّه، قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلّون، و لكن في التحريش [٣] بينهم.
أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب و لكن التحريش.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع [٤].
[١] في (ف): «المصلين».
[٢] هو أبو بكر الطوسي النوقاني إمام أصحاب الشافعي بنيسابور ترجمته في العبر (٣: ٩٥) و انظر تقدمة الكتاب في السفر الأول منه.
[٣] (و لكن في التحريش بينهم) أي أنه يسعى بينهم بالخصومات و الشحناء و الحروب و الفتن و غيرها.
[٤] صحيح مسلم في: ٥٠- كتاب المنافقين (١٦) باب تحريش الشيطان و بعث سراياه لفتنة الناس الحديث (٦٥)، ص (٤: ٢١٦٧).
و أخرجه الترمذي في: ٢٨- كتاب البر و الصلة، (٢٥) باب ما جاء في التباغض، الحديث (١٩٣٧)، ص (٤: ٣٣٠).
و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ٣١٣).