دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٥٣ - باب ما جاء في دعائه لعكّاشة بن محصن و إدراكه الشهادة ببركة دعائه و ظهور دلالات الصدق فيما أخبر عن حاله
(١)
باب ما جاء في دعائه لعكّاشة بن محصن و إدراكه الشهادة ببركة دعائه و ظهور دلالات الصدق فيما أخبر عن حاله
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثنا سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة حدثه أنه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر، قال أبو هريرة: فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نمرة عليه فقال:
يا رسول اللّه! ادع اللّه أن يجعلني منهم. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): اللهم اجعله منهم، ثم قام رجل من الأنصار فقال يا رسول اللّه! ادع اللّه أن يجعلني منهم، قال: سبقك بها عكاشة [١].
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة، و أخرجه البخاري من حديث ابن المبارك عن يونس و رواه أيضا عمران بن حصين عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و مشهور فيما بين أهل المغازي أن عكاشة استشهد في أيام أبي بكر الصديق- رضي اللّه عنه [٢].
[١] أخرجه مسلم في: ١- كتاب الإيمان، (٩٤) باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب و لا عذاب، الحديث (٣٦٧)، ص (١: ١٩٧).
و أخرجه البخاري في: ٨١- كتاب الرقاق (٥٠) باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب، الحديث (٦٥٤١)، فتح الباري (١١: ٤٠٥).
[٢] عكاشة بن محصن السعيد الشهيد من السابقين الأولين البدريين أهل الجنة، قتل في بزاخة في خلافة أبي بكر الصديق، قتله أحد المرتدين.