دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٤٣ - باب ما جاء في إخباره بأن اللّه تعالى يأبى ثم المؤمنون أن يكون بعده الخليفة إلا أبا بكر و إن لم يستخلفه في غير الصلاة نصا فكان كما أخبر
(١)
باب ما جاء في إخباره بأن اللّه تعالى يأبى ثم المؤمنون أن يكون بعده الخليفة إلا أبا بكر و إن لم يستخلفه في غير الصلاة نصا فكان كما أخبر
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن صالح ابن كيسان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في اليوم الذي بدئ فيه فقلت: و ارأساه! فقال: وددت أنّ ذلك كان و أنا حيّ فهيأتك و دفنتك. قلت- غيري- كأني بك في ذلك اليوم عروسا فيه ببعض نسائك، فقال: بل أنا و ارأساه [١] ادعي لي أباك [٢] و أخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا فإني أخاف أن يقول قائل و يتمنّى [و يقول] [٣]: أنا أولى، و يأبى اللّه و المؤمنون إلا أبا بكر.
رواه مسلم في الصحيح [٤] عن عبيد اللّه بن سعيد عن يزيد [بن هارون]، و قال في الحديث فإني أخاف أن يتمنى متمنّ و يقول قائل: أنا أولى و يأبى اللّه و المؤمنون إلا أبا بكر.
[١] من أول الحديث حتى «وا رأساه» أخرجه ابن ماجة (١٤٦٥)، ص (١: ٤٧٠) من كتاب الجنائز، عن محمد بن يحيى بن يحيى عن أحمد بن حنبل، و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٢٢٨).
[٢] في الصحيح: «ادعي لي أبا بكر».
[٣] الزيادة من صحيح مسلم.
[٤] أخرجه مسلم في: ٤٤- كتاب فضائل الصحابة (١) باب من فضائل أبي بكر الصديق، الحديث (١١) ص (١٨٥٧).