دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٣٧ - باب قول اللّه- عز و جل
(١) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): إني رأيت الليلة كأنما تتبعني غنم سوء ثم اردفتها غنم بيض حتى لم تر السود فيها فقصها على أبي بكر رضي اللّه عنه فقال يا رسول اللّه هي العرب تبعتك ثم أردفتها العجم حتى لم يروا فيها. قال: اجل كذلك عبرها الملك سحرا.
هذا مرسل. و روى ايضا حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مرسلا بعض معناه.
أخبرنا ابو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا ابو النضر الفقيه، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن انس قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم كأنا في دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب [٤٤]، فأولت الرفعة لنا في الدنيا، و العاقبة، في الآخرة، و أن ديننا قد طاب [٤٥].
رواه مسلم في الصحيح عن القعبني [٤٦].
أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا ابو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن ابي طالب، أخبرنا ابو داود الطيالسي، أخبرنا ابو عامر، عن الحسن، عن سعد مولى أبي بكر و كان يخدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و كان تعجبه خدمته، فقال: يا أبا بكر! أعتق سعدا قال يا رسول اللّه مالنا ما هن غيره، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): أتتك الرجال. يعني: السّبي.
[٤٤] (برطب من رطب ابن طاب): هو نوع من الرطب معروف، يقال له: رطب ابن طاب، و تمر ابن طاب و عذق ابن طاب، و عرجون ابن طاب، و هو مضاف الى ابن طاب، رجل من أهل المدينة.
[٤٥] (و أن ديننا قد طاب): أي كمل و استقرت أحكامه و تمهدت قواعده.
[٤٦] أخرجه مسلم في: ٤٢- كتاب الرؤيا، (٤) باب رؤيا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، الحديث (١٨)، ص (١٧٧٩).
و أخرجه أبو داود (٥٠٢٥) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن ثابت، عن أنس (٤:
٣٠٦) في كتاب الأدب، باب ما جاء في الرؤيا.