دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١٦ - باب إخبار النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أصحابه بإتمام اللّه تعالى أمره و إظهاره دينه و تصديق اللّه سبحانه قوله، قال اللّه- عز و جل
(١) أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي- (رحمه اللّه)- قال: قد أظهر اللّه- جل ثناؤه- دينه الذي بعثه به رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) على الأديان بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق و ما خالفه من الأديان باطل و أظهره بأن جماع الشرك دينان: دين أهل الكتاب و دين الأميين. فقهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الأميين حتى دانوا بالإسلام طوعا و كرها و قتل من أهل الكتاب و سبى حتى دان بعضهم بالإسلام و أعطى بعض الجزية صاغرين و جرى عليهم حكمه (صلّى اللّه عليه و سلّم) هذا ظهور الدين كلّه.
[ ()] المشركين بمكة، الحديث (٣٨٥٢)، فتح الباري (٧: ١٦٤- ١٦٥) عن الحميدي، و في: ٦١- كتاب المناقب (٢٥) باب علامات النبوة في الإسلام، و أخرجه ابو داود في الجهاد عن عمرو بن عون، و الإمام احمد في «مسنده» (٤: ٢٥٧).