دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٨ - باب استبراء زيد بن سعنة أحوال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى إذا وقف عليها و أبصر علامات النبوة فيها أسلم و انقاد
(١)
باب استبراء زيد بن سعنة أحوال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى إذا وقف عليها و أبصر علامات النبوة فيها أسلم و انقاد
أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة النيسابوري، أخبرنا أبو عمر ابن مطر، حدثنا أبو العباس الحسن بن سفيان النّسوي، و أبو محمد خشنام بن بشر بن العنبر، قالا: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن المتوكل العسقلاني، حدثنا أبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقي إملاء في مسجد دمشق، حدثنا محمد بن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد اللّه بن سلام، عن أبيه، عن جده، قال: قال عبد اللّه بن سلام الحبر: إن اللّه- عز و جل- لما أراد هدى زيد بن سعنة قال زيد بن سعنة ما من علامات النبوة شيء إلا و قد عرفتها في وجه محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، و لا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، فكنت أتلطف له لأن أخالطه فأعرف حمله من جهله، فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوما من الحجرات و معه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه فأتاه رجل على راحلته كالبدوي فقال يا رسول اللّه: إن بصرى قرية بني فلان قد أسلموا و دخلوا في الإسلام و كنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدا و قد أصابتهم سنة و شدة و محوط من الغيث فأنا أخشى يا رسول اللّه أن يخرجوا من الإسلام طمعا كما دخلوا فيه طمعا، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت، فنظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى رجل [١] إلى جانبه أراه عليا. فقال رسول
[١] في (أ): «إلى رجلا»!