دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٦ - باب ما جاء في تعجب الحبر الذي سمعه يقرأ سورة يوسف لموافقتها ما في التوراة و سؤال من سأله عن أسماء النجوم التي رآها ساجدة له
(١)
باب ما جاء في تعجب الحبر الذي سمعه يقرأ سورة يوسف لموافقتها ما في التوراة و سؤال من سأله عن أسماء النجوم التي رآها ساجدة له
أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبوب الدهان، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، أخبرنا أحمد بن محمد بن نصر أخبرنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد ابن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، قال: قال ابن عباس إن حبرا من أحبار اليهود دخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ذات يوم و كان قارئا للتوراة فوافقه و هو يقرأ سورة يوسف كما أنزلت على موسى في التوراة فقال له الحبر: يا محمد! من علمكها؟ قال: اللّه علمنيها. قال: فتعجب الحبر لما سمع منه فرجع إلى اليهود، فقال لهم: أ تعلمون و اللّه إن محمدا ليقرأ القرآن كما أنزل في التوراة، قال: فانطلق بنفر منهم حتى دخلوا عليه فعرفوه بالصفة و نظروا إلى خاتم النبوة بين كتفيه فجعلوا يستمعون إلى قراءته لسورة يوسف فتعجبوا منه و قالوا: يا محمد! من علّمكها؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): علّمنيها اللّه و نزل: لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ [١]» يقول لمن سأل عن أمرهم و أراد أن يعلم علمتهم، فأسلم القوم عند ذلك.
[١] الآية الكريمة (٧) من سورة يوسف.