دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٢ - باب ما جاء في اليهودي الذي اعترف بصفة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في التوراة و اسلم عند موته و اليهودي الذي اعترف بوجود صفته حين ناشده
(١)
باب ما جاء في اليهودي الذي اعترف بصفة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في التوراة و اسلم عند موته. و اليهودي الذي اعترف بوجود صفته حين ناشده
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا احمد بن عمر، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت عن أنس ان غلاما يهوديا كان يخدم النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فمرض فأتاه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يعوده، فوجد أباه عند رأسه يقرأ التوراة، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): يا يهودي! أنشدك باللّه الذي انزل التوراة على موسى هل تجد في التوراة نعتي و صفتي و مخرجي؟ قال: لا. قال الفتى: يا رسول اللّه! إنا نجد لك في التوراة نعتك و صفتك و مخرجك، و إني اشهد ان لا إله إلا اللّه و أنك رسول اللّه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لأصحابه: أقيموا هذا من عند رأسه و لوا أخاكم
[١].
و أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أخبرنا ابو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا احمد بن حازم بن أبي غرزة أخبرنا أبو بكر بن شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي عبيدة عن أبيه قال: إن اللّه- عز و جل ابتعث نبيه لادخال رجال الجنة فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) كنيسة فإذا هو بيهود و إذا يهودي يقرأ التوراة، فلما اتى على صفته امسك و في
[١] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٦: ١٧٦) و عزاه للمصنف.