دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٦ - باب ما جاء في مسائل عصابة من اليهود و معرفة اصابته فيما قال
(١)
باب ما جاء في مسائل عصابة من اليهود و معرفة اصابته فيما قال
أخبرنا أبو بكر بن الحسن بن فورك- (رحمه اللّه)، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا ابو داود، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر ابن حوشب. قال: حدثني ابن عباس. قال: حضرت عصابة من اليهود يوما النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقالوا: يا رسول اللّه! حدثنا عن خلال نسألك عنها لا يعلمها إلا نبي. قال: سلوا. عما شئتم و لكن اجعلوا لي ذمة اللّه، و ما أخذ يعقوب على بنيه إن انا حدثتكم بشيء تعرفونه صدقا لتبايعنّي على الإسلام. قالوا: لك ذلك. قال: فسلوني عما شئتم. قالوا: أخبرنا عن أربع خلال نسألك: أخبرنا عن الطعام الذي حرم إسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة، و أخبرنا عن ماء الرجل كيف يكون الذكر منه حتى يكون ذكرا، و كيف تكون الأنثى منه حتى تكون أنثى؟ و أخبرنا كيف هذا الشيء في النوم؟
و من وليك من الملائكة؟ قال فعليكم عهد اللّه لئن انا حدثتكم لتبايعني فأعطوه ما شاء اللّه من عهد و ميثاق. قال أنشدكم باللّه الذي انزل التوراة على موسى هل تعلمون ان إسرائيل- يعقوب- مرض مرضا شديدا طال سقمه منه فنذر للّه نذرا:
لئن شفاه اللّه من سقمه ليحرمن أحب الشراب اليه، و أحب الطعام إليه، و كان أحب الشراب اليه البان الإبل، و كان أحب الطعام إليه لحمان الإبل؟
قالوا: اللهم نعم! فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): اللهم اشهد عليهم. قال: أنشدكم