دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٤ - باب ما جاء في دعائه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لأبي أمامة
(١)
باب ما جاء في دعائه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لأبي أمامة [١] و أصحابه حين سأل الدعاء بالشهادة بالسلامة و إصابة الغنيمة فكان كما دعاه
أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، حدثنا أبو سهل ابن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربيّ، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن عبد اللّه بن أبي يعقوب، عن رجاء ابن حيوة، عن أبي أمامة، قال: أنشأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غزوا فأتيته فقلت: يا رسول اللّه! ادع لي بالشهادة فقال: اللهم سلمهم و غنمهم. قال: فغزونا فسلمنا و غنمنا ثم أنشأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غزوة فأتيته فقلت: يا رسول اللّه ادع اللّه لي بالشهادة فقال: اللهم سلمهم و غنمهم قال: فغزونا فسلمنا و غنمنا ثم أنشأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غزوا فأتيته فقلت: يا رسول اللّه إني أتيتك مرتين أسألك ان تدعو لي بالشهادة فقال: اللهم سلمهم و غنمهم، قال: فغزونا فسلمنا و غنمنا.
ثم أتيته بعد ذلك فقلت: يا رسول اللّه مرني بعمل آخذه عنك ينفعني اللّه
[١] هو صدي بن عجلان بن الحارث أبو أمامة، مشهور بكنيته روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عن عمر و عثمان و علي و أبي عبيدة و معاذ و أبي الدرداء و عبادة بن الصامت و عمرو بن عبسة و غيرهم. قال ابن سعد:
سكن الشام و أخرج الطبراني ما يدل على أنه شهد أحدا لكن بسند ضعيف. و قال ابن حبان: كان مع علي بصفين. مات أبو أمامة الباهلي سنة ست و ثمانين. الإصابة (٢: ١٨٢).