دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٧ - باب ما جاء في تحنيكه محمد بن ثابت بن قيس بن شماس و بزاقه في فيه و ما ظهر في ذلك ببركته من الآثار
(١)
باب ما جاء في تحنيكه محمد بن ثابت بن قيس بن شماس و بزاقه في فيه و ما ظهر في ذلك ببركته من الآثار
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أنبأنا أبو الفضل: الحسن بن يعقوب ابن يوسف العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، قال:
حدثنا أبو ثابت: زيد بن إسحاق بن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شمّاس، عن أبيه محمد: أنّ أباه ثابت بن قيس فارق جميلة بنت عبد اللّه بن أبي و هي حامل بمحمد، فلما ولدته حلفت أن لا تلبنه من لبنها، فدعا به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فبزق في فيه و حنّكه بتمر عجوة، و سمّاه محمدا، و قال: اختلف به فإنّ اللّه رازقه،
فأتيته اليوم الأول و الثاني و الثالث فإذا امرأة من العرب تسأل عن ثابت ابن قيس، فقلت لها: ما تريدين منه؟ انا ثابت، فقالت: رأيت في منامي هذه الليلة كأني أرضع أبنا له يقال له: محمد! فقال: فأنا ثابت، و هذا ابني محمد قال: و إذا درعها ينعصر من لبنها [١].
[١] محمد بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري الخزرجي المدني، ولد في حياة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فحنكه و سماه. «تهذيب التهذيب» (٩: ٨٤).