دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢١٩ - باب ما جاء في دعائه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه بالبركة فكثر ماله حتى صولحت امرأة من نسائه من ربع الثمن على ثمانين ألفا
(١) فآخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بينه و بين سعد بن الربيع، فقال سعد: أخي، إني أكثر أهل المدينة مالا، فانظر شطر مالي فخذه، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك حتى أطلقها لك، قال عبد الرحمن بارك اللّه لك في أهلك و مالك، دلوني على السوق، فدلّوه على السوق، فاشترى، و باع، و ربح، و جاء بشيء من أقط و سمن ثم لبث ما شاء اللّه أن يلبث فجاء و عليه ردع من زعفران فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مهيم؟ قال: يا رسول اللّه! تزوّجت امرأة، قال: فما أصدقتها، فقال: وزن نواة من ذهب، قال: أو لم و لو بشاة، قال عبد الرحمن فلقد رأيتني و لو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب تحته ذهبا أو فضّة
[٢].
قلت: و ليس في هذه الرواية دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و هو في الرواية الأولى، و في قول عبد الرحمن في هذه الرواية، إشارة الى ذلك.
[٢] أخرجه أبو داود في كتاب النكاح باب قلة المهر الحديث (٢١٠٩)، ص (٢: ٢٣٥) عن موسى بن إسماعيل.
(ردع): فتح الراء و سكون الدال هو أثر الطيب.
(مهيم): كلمة استفهام مبنية على السكون و معناها: ما شأنك؟