دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢١٠ - باب ما روي في شأن اليهوديّ الذي أخذ من لحية النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما ظهر ذلك من آثار النبوة
(١)
باب ما روي في شأن اليهوديّ الذي أخذ من لحية النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ما ظهر ذلك من آثار النبوة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثني أبو الحسين علي بن الحسين ابن جعفر الرّصافي، أنبأنا أحمد بن محمد بن فضالة المصري الصفّار، حدثنا محمد بن سليمان المنقري، حدثنا أبو عمرو الأنصاري، محمد بن إبراهيم بن عزرة بن ثابت، عن أبيه عزرة بن ثابت الأنصاري عن ثمامة، عن أنس.
ان يهوديا أخذ من لحية النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): اللهمّ جمّله، فاسودّت لحيته بعد ما كانت بيضاء.
له شاهد بإسناد مرسل.
أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، قال: جاء يهوديّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): «اللهمّ جمّله»، قال: فاسودّ شعره، حتى صار أشدّ سوادا من كذا و كذا، قال معمر: و سمعت غير قتادة يذكر أنه عاش نحوا من تسعين سنة فلم يشب.
و رأيته في كتاب المراسيل لأبي داود مختصرا أنّ يهوديا حلب للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: «اللهم جمّله» فاسودّ شعره
[١].
[١] أخرجه ابو داود في المراسيل عن أبي بكر بن ابي شيبة، و احمد بن منيع، كلاهما عن ابن المبارك، عن معمر عن قتادة. «تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف» للمزي (١٣: ٣٣٩).