دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٣ - باب ما جاء في دعائه لأم أبي هريرة بالهداية و إجابة اللّه تعالى له فيها
(١)
باب ما جاء في دعائه لأم أبي هريرة بالهداية و إجابة اللّه تعالى له فيها.
حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو عمرو: عثمان بن أحمد بن عبد اللّه الدقاق ببغداد، حدثنا عبد الملك بن محمد بن عبد اللّه الرقاشي، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا أبو كثير الغبريّ، قال: قال أبو هريرة: ما على وجه الأرض مؤمن و لا مؤمنة، إلا و هو يحبني، قال قلت و ما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال: إني كنت أدعو أمّي إلى الإسلام فتأبى، و إني دعوتها [ذات يوم فأسمعتني في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما أكره، فجئت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقلت: يا رسول اللّه: إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى عليّ، و أنا دعوتها] [١]، فأسمعتني فيك ما أكره، فادع اللّه يا رسول اللّه أن يهدي أمّ أبي هريرة إلى الإسلام، فدعا لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٢] فرجعت إلى أمّي أبشرها بدعوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلما كنت على الباب إذا الباب مغلق فدفعت الباب، فسمعت حسي فلبست ثيابها، و جعلت على رأسها خمارا، و قالت: ارفق يا أبا هريرة، ففتحت لي، فلما دخلت قالت: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا
[١] ما بين الحاصرتين ليس في (ح)، و ثابت في بقية النسخ و صحيح مسلم.
[٢] في صحيح مسلم: «فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «اللهم! اهد أمّ أبي هريرة».