دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٦ - باب دعاؤه لأنس بن مالك الأنصاري رضي اللّه عنه بكثرة المال و الولد و إجابة اللّه تعالى له فيه
(١) منها ريح المسك [٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، قال:
حدثني محمد بن شاذان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، حدثنا أنس بن مالك، قال: مرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فسمعت أم سليم، فقالت: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه أنيس فدعا لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثلاث دعوات قد رأيت منها اثنتين، و أنا أرجو الثالثة في الآخرة.
رواه مسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد [٦].
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن بشر أخو خطاب، حدثنا سعيد بن مهران الهداديّ، قال: حدثنا نوح بن قيس، قال: حدثنا ثمامة بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: قالت أم سليم يا رسول اللّه: أنس خادمك ادع اللّه له. قال: «اللهم عمّره، و أكثر ماله، و اغفر له.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو بكر محمد بن المؤمّل، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا معتمر عن حميد أن أنسا عمّر مائة إلا سنة، و مات سنة إحدى و تسعين
[٧].
قلت: و قيل غير ذلك و هو مذكور في فضائل أنس بن مالك.
[٥] الحديث أخرجه الترمذي في: ٥٠- كتاب المناقب باب مناقب انس بن مالك، الحديث (٣٨٣٣)، عن محمود بن غيلان (٥: ٦٨٣) و قال: هذا حديث حسن.
[٦] أخرجه مسلم في: ٤٤- كتاب فضائل الصحابة (٣٢) باب من فضائل انس بن مالك، الحديث (١٤٤) ص (٤: ١٩٢٩).
[٧] ثبت مولد انس قبل عام الهجرة بعشر سنين. و أما موته فاختلفوا فيه: فروى معمر عن حميد، أنه مات سنة إحدى و تسعين، و كذا أرّخه قتادة. و قال غيرهم: سنة اثنتين و تسعين. فيكون عمره على هذا مائة و ثلاث سنين.