دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٥ - باب دعاؤه لأنس بن مالك الأنصاري رضي اللّه عنه بكثرة المال و الولد و إجابة اللّه تعالى له فيه
(١) فادع اللّه له: قال: اللهم اكثر ماله و ولده، قال أنس: فو اللّه إنّ مالي لكثير، و إنّ ولدي، و ولد ولدي يتعادّون على نحو المائة.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي معن الرّقاشيّ، عن عمر بن يونس
[٢].
و أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا عبدوس بن الحسين بن منصور، حدثنا أبو حاتم الرّازي، حدثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاري، قال: حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال، قالت أم سليم: يا رسول اللّه! إن لي خويّصة [٣]. قال: و ما هي؟ قالت: خادمك أنس، قال: فما ترك خير آخرة و لا دنيا إلا دعا لي، ثم قال: اللهم ارزقه مالا و ولدا، و بارك له فيه، قال:
فإني لمن أكثر الأنصار مالا.
قال أنس: و حدثتني ابنتي أمينة أنه قد دفن من صلبي إلى مقدم الحجاج البصرية: تسعة و عشرون و مائة.
أخرجه البخاري من وجه آخر عن حميد
[٤].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أحمد بن علي المقرئ أنبأنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود، عن أبي العالية، قال:
قلت لأبي العالية سمع أنس من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال: خدمه عشر سنين و دعا له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و كان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرّتين، و كان فيها ريحان يجيء
[٢] أخرجه مسلم عن ابي معن الرّقاشي، عن عمر بن يونس في: ٤٤- كتاب فضائل الصحابة (٣٢) باب من فضائل انس بن مالك- رضي اللّه عنه- الحديث (١٤٣) ص (٤: ١٩٢٩).
[٣] (إن لي خويصّة) بتشديد الصاد و بتخفيفها تصغير خاصّة، و هو مما اغتفر فيه التقاء الساكنين.
[٤] الحديث أخرجه البخاري في: ٣٠- كتاب الصوم (٦١) باب من زار قوما فلم يفطر عندهم، الحديث رقم (١٩٨٢)، فتح الباري (٤: ٢٢٨).
و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٠٨، ١٨٨، ٢٤٨).