دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٩ - باب ما جاء في دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لسعد بن أبي وقاص- رضي اللّه عنه- باستجابة الدعاء، و ما ظهر من إجابة اللّه تعالى دعاء رسوله فيه
(١)
باب ما جاء في دعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لسعد بن أبي وقاص- رضي اللّه عنه- باستجابة الدعاء، و ما ظهر من إجابة اللّه تعالى دعاء رسوله فيه
أخبرنا أبو زكريا بن ابي إسحاق المزكي، أنبأنا أبو عبد اللّه: محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأنا جعفر بن عون، قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن ابي حازم: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لسعد: اللهم استجب له إذا دعاك
[١].
و هذا مرسل حسن.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا ابو نصر محمد بن عمر، حدثنا أحمد ابن سلمة، حدثنا إسحاق بن ابراهيم، أنبأنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال.
كنت قاعدا عند عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه إذ جاءه ناس من أهل الكوفة فشكوا سعدا، قالوا: انه لا يحسن الصلاة! فقال: عهدي به و هو حسن الصلاة، فدعاه فأخبره بما قيل، فقال: أما صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقد صليت بهم أركد في الأوليين [٢] و أحذف في الأخريين [٣]، فقال: ذاك الظن بك. أبا إسحاق! فبعث معه من يسأل عنه بالكوفة، فطيف به في مساجد الكوفة، فلم يقل له إلّا خيرا، حتى انتهى الى مسجد فإذا رجل يدعا: أبا سعدة [٤]، فقال:
[١] نقله السيوطي في «الخصائص الكبرى» (٢: ١٦٥) عن المصنف.
[٢] (أركد بهم في الأوليين) أي اطولهما و أديمهما و أمدهما.
[٣] (و احذف في الأخريين) اقصرهما عن الأوليين، لا أنه يخل بالقراءة و يحذفها كلها.
[٤] في البخاري: يقال له: «اسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة».