دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٦ - باب دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) للمرأة التي كانت تصرع و تنكشف بالعافية إن لم تصبر أو بأن لا تنكشف إن صبرت و لها الجنة و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١)
باب دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) للمرأة التي كانت تصرع و تنكشف بالعافية إن لم تصبر أو بأن لا تنكشف إن صبرت و لها الجنة و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا أبو سعيد عبد اللّه بن يعقوب الكرمانيّ عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني، حدثنا يحيى بن سعيد [الماليني] [١] (ح).
و أنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد بن يحيى بن سعيد، حدثنا عمران بن مسلم، قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، قال: قال لي ابن عباس: أ لا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال هذا المرأة السوداء أتت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقالت: إنّي أصرع، و أنّي أتكشّف فادع اللّه لي، فقال: «إن شئت صبرت و لك الجنة، و إن شئت دعوت اللّه أن يعافيك»، فقالت: أصبر. قالت: فاني أتكشّف فادع اللّه أن لا أتكشّف فدعا لها.
لفظ حديث مسدد رواه البخاري في الصحيح عن مسدد و رواه مسلم عن عبيد اللّه القواريري عن يحيى
[٢].
[١] الزيادة من (ح) فقط.
[٢] أخرجه البخاري في: ٧٥- كتاب المرضى (٦) باب فضل من يصرع من الريح، فتح الباري (١٠: ١١٤)، و مسلم في (٤٥) كتاب البر و الصلة (١٤) باب ثواب المؤمن فيما يصيبه، حديث (٥٤)، ص (١٩٩٤)، و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٣٤٧). و راجع الطب النبوي لابن قيم الجوزية ص (١٩٠) من تحقيقنا ففيه شرح موضوع الصّرع و علاجه و كلام ابن القيم حوله.