دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٤ - باب دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بعير جابر بن عبد اللّه و قد أعيا حتى صار ببركة دعائه في أول الركب، و ما ظهر فيه و في فرس أبي طلحة بركوبه و في دابة جعيل الأشجعي، و في ناقة الفتى ببركته من آثار النبوة
(١) و أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد البستي القاضي، حدثنا أبو العباس:
أحمد بن مظفر البكري، حدثنا ابن أبي خيثمة، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا رافع بن سلمة الأشجعي، فذكره بإسناده و معناه.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا زكريا بن علي، حدثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أو قال: فتى، فقال: إني تزوّجت امرأة فقال:
«هل نظرت إليها؟ فإن في أعين الأنصار شيئا». قال: قد نظرت إليها، قال:
«على كم تزوّجتها»؟ فذكر شيئا، قال: فكأنهم تنحتون الذهب و الفضة من عرض هذه الجبال ما عندنا اليوم شيء نعطيكه، و لكن سأبعثك في وجه تصيب فيه، فبعث بعثا إلى بني عبس، و بعث الرجل فيهم فأتاه فقال: يا رسول اللّه أعيتني ناقتي أن تنبعث، قال: فناوله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كالمعتمد عليه للقيام، فأتاها فضربها برجله، قال أبو هريرة: و الذي نفسي بيده لقد رأيتها تسبق القائد.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن معين عن مروان
[١١] [١٢].
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، أنبأنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عوف، قال:
أنبأنا الأعمش، عن مجاهد أن رجلا اشترى بعيرا، فأتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال:
إني اشتريت بعيرا فادع اللّه أن يبارك لي فيه، فقال: «اللهم بارك له فيه»، فلم يلبث إلا يسيرا أن نفق، ثم اشترى بعيرا آخر فأتى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: يا
[١١] صحيح مسلم في: ١٦- كتاب النكاح،
[١٢] باب ندب النظر إلى وجه المرأة و كفيها لمن يريد النكاح، (٢: ١٠٤٠)، الحديث (٧٥).