دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٣ - باب دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بعير جابر بن عبد اللّه و قد أعيا حتى صار ببركة دعائه في أول الركب، و ما ظهر فيه و في فرس أبي طلحة بركوبه و في دابة جعيل الأشجعي، و في ناقة الفتى ببركته من آثار النبوة
(١) فزع الناس، فركب النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرسا لأبي طلحة بطيئا، ثم خرج يركض وحده، فركب الناس يركضون خلفه، فقال: لن تراعوا إنّه لبحر، قال: فو اللّه ما سبق بعد ذلك اليوم.
رواه البخاري في الصحيح عن الفضل بن سهل، عن الحسن بن محمد
[٧].
أخبرنا أبو بكر القاضي، حدثنا محمد بن حامد الهروي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد اللّه الرقاشي، حدثنا رافع بن سلمة بن زياد، قال: حدثني عبد اللّه بن أبي الجعد الأشجعي، عن جعيل [الأشجعي] [٨] قال: غزوت مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) [في بعض غزواته] [٩] و أنا على فرس لي جعفاء ضعيفة، قال: فكنت في أخريات الناس، فلحقني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): فقال: «سريا صاحب الفرس»، فقلت: يا رسول اللّه! جعفاء ضعيفة، قال:
فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مخفقة معه فضربها بها، و قال: «اللهم بارك له فيها»، قال: فلقد رأيتني ما أمسك رأسه إن تقدم الناس، قال: فلقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا [١٠].
[٧] أخرجه البخاري في: ٥٦- كتاب الجهاد (١١٦) باب مبادرة الإمام عند الفزع، فتح الباري (٦:
١٢٢).
[٨] الزيادة من (ف) و (ك) فقط.
[٩] الزيادة من (ك) فقط.
[١٠] أخرجه النسائي في السير الكبرى عن محمد بن رافع، عن محمد بن عبد اللّه الرقاشي، عن رافع ابن سلمة، عن زياد، عن عبد اللّه بن أبي الجعد، أخي سالم، عنه، تابعة زيد بن الحباب- كما سيأتي- عن رافع بن سلمة الأشجعي، و قال البخاري في تاريخه (١: ٢: ٢٤٨): «و قال رافع ابن زياد بن الجعد بن أبي الجعد: حدثني أبي، عن عبد اللّه بن أبي الجعد أخي سالم، عن جعيل، فاللّه أعلم». تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزي (٢: ٤٣٧).