دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥١ - باب دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بعير جابر بن عبد اللّه و قد أعيا حتى صار ببركة دعائه في أول الركب، و ما ظهر فيه و في فرس أبي طلحة بركوبه و في دابة جعيل الأشجعي، و في ناقة الفتى ببركته من آثار النبوة
(١)
باب دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بعير جابر بن عبد اللّه و قد أعيا حتى صار ببركة دعائه في أول الركب، و ما ظهر فيه و في فرس أبي طلحة بركوبه و في دابة جعيل الأشجعي، و في ناقة الفتى ببركته من آثار النبوة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكيّ، أنبأنا أحمد بن نصر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا، قال: سمعت عامرا، يقول: حدثني جابر بن عبد اللّه: أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيّبه، فقال: فلحقني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فضربه و دعا له، فسار سيرا لم يسر مثله، ثم قال: «بعنيه بأوقيّة»، قلت: لا قال: «بعنيه بأوقيتين» فبعته، و اشترطت حملانه إلى أهلي، فلما قدمنا أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه، ثم انصرفت، فأرسل على أثري و قال: أ ترى أني ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك و دراهمك و همالك.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، و أخرجه مسلم من وجه آخر عن زكريا بن أبي زائدة [١].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا [٢] أبو بكر بن عبد اللّه، أنبأنا ابن سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن
[١] أخرجه البخاري في: ٥٤- كتاب الشروط (٤) باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة، و مسلم في:
٢٢- كتاب المساقاة، (٢١) باب بيع البعير و استثناء ركوبه.
[٢] كذا في (أ)، و في بقية النسخ: «أخبرني».