دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢٧ - باب ما جاء فيما ظهر على أبي أمامة حين بعث رسولا إلى قومه من الكرامات
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ و أبو صادق العطار، قال: حدثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد اللّه ابن المنادي، حدثنا يونس بن محمد المؤدّب، حدثنا صدقة ابن هرمز، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، قال:
بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى قومي، فانتهيت إليهم و أنا طاو و هم يأكلون الدّم، فقالوا: هلمّ فقلت إنما جئتكم لأنهاكم عن هذا، قال: فاستهزؤوا بي و كنت بجهد، فسمعتهم يقول بعضهم لبعض: أتاكم رجل من سراة قومكم، فما لكم بدّ من أن تطعموه و لو مذقة، قال: فوضعت رأسي فنمت فأتاني آت فناولني إناء فأخذته فشربته فاستفقت و قد كظّني بطني فناولوني إناء قالوا خذ قلت لا حاجة لي فيه قالوا: قد رأيناك بجهد، قال، قلت: إن اللّه- عز و جل- أطعمني و سقاني، فأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم [٣].
[٣] أخرجه الحاكم في المستدرك (٣: ٦٤١)، و قال الذهبي: «صدقة ضعفه ابن معين» و ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٩: ٣٨٦- ٣٨٧) و قال: «رواه الطبراني بإسنادين و إسناد الأول حسن فيها: أبو غالب و قد وثق».