دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٨ - باب ما جاء في دعائه لابنته فاطمة (عليهما السلام) و ما ظهر فيه من الإجابة
(١)
باب ما جاء في دعائه لابنته فاطمة (عليهما السلام) و ما ظهر فيه من الإجابة
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ (رحمه اللّه)، قال: أنبأنا أبو جعفر: احمد بن عبيد الحافظ بهمذان، حدثنا ابراهيم بن الحسين الكيسانيّ، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القنّاد، حدثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني، عن عتبة أبي معاذ البصري، عن عكرمة، عن عمران بن حصين، قال: كنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذ أقبلت فاطمة رضي اللّه عنها وقفت بين يديه، فنظر إليها، و قد ذهب الدّم من وجهها، و غلبت الصفرة على وجهها من شدة الجوع فنظر إليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: أدني يا فاطمة، ثم أدني يا فاطمة، فدنت حتى قامت بين يديه، فرفع يده فوضعها على صدرها في موضع القلادة و فرج بين أصابعه، ثم قال: اللهم مشبع الجاعة، و رافع الوضيعة، ارفع فاطمة بنت محمد، قال عمران: فنظرت إليها و قد ذهبت الصفرة من وجهها، و غلب الدّم كما كانت الصفرة غلبت على الدّم، قال عمران: فلقيتها بعد فسألتها، فقالت: ما جعلت بعد ذلك، يا عمران [١]،
و الأشبه انه انما رآها قبل نزول آية الحجاب و اللّه، أعلم [٢].
[١] ذكره الهيثمي في «الزوائد» (٩: ٢٠٣)، و قال: «رواه الطبراني في الأوسط و فيه عتبة بن حميد، وثّقه ابن حبان و غيره، و ضعّفه جماعة، و بقية رجاله وثقوا».
[٢] في (ح): «و اللّه تعالى اعلم بالصواب».