دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٤ - باب ما جاء في البركة التي ظهرت في الطعام الذي قدّم في دار أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه إلى أضيافه في زمان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) أطعمه أبدا، قال: فايم اللّه ما كنا نأخذ من لقمة الا ربا من أسفلها أكثر منها، قال شبعنا و صارت أكثر ما كانت، فنظر إليها أبو بكر رضي اللّه عنه، فإذا هي كما هي أو أكثر، فقال لامرأته: يا أخت بني فراس! ما هذا؟ قالت لا و قرّة عيني [٣] لهي الآن أكثر منها قبل ذلك ثلاث مرار، فأكل منها أبو بكر و قال: إنما كان ذلك من الشيطان يعني يمينه، ثم أكل منها لقمة، ثم حملها الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأصبحت عنده، قال: و كان بيننا و بين قوم عهد فمضى الأجل فعرّفنا اثني عشر رجلا مع كل رجل منهم ناس اللّه أعلم كم مع كل رجل غير أنه بعث معهم فأكلوا منها أجمعون أو كما قال:
رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن معتمر و رواه مسلم عن عبيد اللّه بن معاذ
[٤].
[٣] (لا و قرة عيني) قال الأصمعي: أقر اللّه عينه أي: أبرد دمعته، لأن دمعة الفرح باردة، و دمعة الحزن حارة.
[٤] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب، (٢٥) باب علامات النبوة في الإسلام، و مسلم في:
٣٦- كتاب الاشربة، (٣٢) باب إكرام الضيف، الحديث (١٧٦)، ص (١٦٢٧).