دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٣ - باب ما جاء في البركة التي ظهرت في الطعام الذي قدّم في دار أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه إلى أضيافه في زمان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١)
باب ما جاء في البركة التي ظهرت في الطعام الذي قدّم في دار أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه إلى أضيافه في زمان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا أبو النضر الفقيه، حدثنا أبو عبد اللّه:
محمد بن نصر، حدثنا عبد اللّه بن معاذ، حدثنا المعتمر، حدثنا أبي حدثنا أبو عثمان، أنه حدثه عبد الرحمن بن أبي بكر: أن أصحاب الصّفّة كانوا ناسا فقراء، و إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال مرّة: من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثلاثة [١]، و من كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس و سادس، أو كما قال. و ان أبا بكر جاء بثلاثة و انطلق نبيّ اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بعشرة و أبو بكر بثلاثة، قال: فهو و أنا و أبي و أمي، و لا أدري هل قال: و امرأتي و خادم بين بيتنا و بيت أبي، و إنّ أبا بكر تعشى عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم لبث حتى صلّيت العشاء، حتى نعس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فجاء بعد ما مضى من الليل ما شاء اللّه، قالت له امرأته: ما حبسك عن أضيافك أو قال ضيفك؟ قال: أو ما عشّيتهم؟ قالت: أبوا حتى تجيء، قد عرضوا عليهم- تعني- فغلبوهم، قال:
فذهبت أنا فاختبأت، فقال يا غنثر! فجدّع و سبّ [٢] و قال كلوا، و قال و اللّه لا
[١] كذا في مسلم، و عند البخاري: «فليذهب بثالث»، و هو الموافق للسياق.
[٢] (يا غنثر! فجدع و سبّ) قيل: هو الثقيل الوخيم، و قيل: الجاهل، و جدع: اي دعا بالجدع و هو قطع الأنف، و غيره من الأعضاء و السب: الشتم.