دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٢ - ١/ ٣ مادر
فَقالَت: وا سَو أَتاه! فَقالَ لَها رَسولُ اللّهِ ٦: فَإِنّي أسأَلُ اللّهَ أن يَبعَثَكِ كاسِيَةً. وسَمِعَتهُ يَذكُرُ ضَغطَةَ القَبرِ، فَقالَت: وَا ضَعفاه! فَقالَ لَها رَسولُ اللّهِ ٦: فَإِنّي أسأَلُ اللّهَ أن يَكفِيَكِ ذلِكَ.
وقالَت لِرَسولِ اللّهِ ٦ يَوما: إنّي اريدُ أن اعتِقَ جارِيَتي هذِهِ، فَقالَ لَها: إن فَعَلتِ أعتَقَ اللّهُ بِكُلِّ عُضوٍ مِنها عُضوا مِنكِ مِنَ النّارِ.
فَلَمّا مَرِضَت أوصَت إلى رَسولِ اللّهِ ٦، و أمَرَت أن يُعتِقَ خادِمَها، وَاعتَقَلَ لِسانُها، فَجَعَلَت تومي إلى رسولِ اللّهِ ٦ إيماءً، فَقَبِلَ رَسولُ اللّهِ ٦ وَصِيَّتَها.
فَبَينَما هُوَ ذاتَ يَومٍ قاعِدٌ إذ أتاهُ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ وهُوَ يَبكي، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ ٦: ما يُبكيكَ؟ فَقالَ: ماتَت امّي فاطِمَةُ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ: وامّي وَاللّهِ! وقامَ مُسرِعا حَتّى دَخَلَ، فَنَظَرَ إلَيها وبَكى. ثُمَّ أمَرَ النِّساءَ أن يُغَسِّلنَها، وقالَ ٦: إذا فَرَغتُنَّ فَلا تُحْدِثنَ شَيئا حَتّى تُعلِمنَني، فَلَمّا فَرَغنَ أعلَمنَهُ بِذلِكَ، فَأَعطاهُنَّ أحَدَ قَميصَيهِ الَّذي يَلي جَسَدَهُ و أمَرَهُنَّ أن يُكَفِّنَّها فيهِ، وقالَ لِلمُسلِمينَ: إذا رَأَيتُموني قَد فَعَلتُ شَيئا لَم أفعَلهُ قَبلَ ذلِكَ فَسَلوني: لِمَ فَعَلتُهُ؟ فَلَمّا فَرَغنَ مِن غُسلِها وكَفنِها، دَخَلَ ٦ فَحَمَلَ جِنازَتَها عَلى عاتِقِهِ، فَلَم يَزَل تَحتَ جِنازَتِها حَتّى أورَدَها قَبرَها، ثُمَّ وَضَعَها ودَخَلَ القَبرَ فَاضطَجَعَ فيهِ، ثُمَّ قامَ فَأَخَذَها عَلى يَدَيهِ حَتّى وَضَعَها فِي القَبرِ، ثُمَّ انكَبَّ عَلَيها طَويلًا يُناجيها ....[١]
[١] الكافي: ج ١ ص ٤٥٣ ح ٢ عن محمّد بن جمهور عن بعض أصحابنا وراجع بصائر الدرجات: ص ٢٨٧ ح ٩ وبحار الأنوار: ج ٣٥ ص ٨١ ح ٢٣.