دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٤ - ٥/ ٢ جنگ بنى قريظه
الأواصر القديمة التي كانت تربطهم به، لكنّه حكم بقتل رجالهم، ومصادرة أموالهم، وسبي ذراريهم.[١]
١٨٠. الإرشاد: لَمّا انهَزَمَ الأَحزابُ ووَلَّوا عَنِ المُسلِمينَ الدُّبُرَ، عَمِلَ رَسولُ اللّهِ ٦ عَلى قَصدِ بَني قُرَيظَةَ، و أنفَذَ أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧ إلَيهِم في ثَلاثينَ مِنَ الخَزرَجِ، فَقالَ لَهُ: انظُر بَني قُرَيظَةَ هَل تَرَكوا حُصونَهُم!
فَلَمّا شارَفَ سورَهُم سَمِعَ مِنهُمُ الهجرَ[٢]، فَرَجَعَ إلَى النَّبِيِّ ٦ فَأَخبَرَهُ، فَقالَ: دَعهُم، فَإِنَّ اللّهَ سَيُمَكِّنُ مِنهُم، إنَّ الَّذي أمكَنَكَ مِن عَمرِو بنِ عَبدِ وَدٍّ لا يَخذُلُكَ، فَقِف حَتّى يَجتَمِعَ النّاسُ إلَيكَ، و أبشِر بِنَصرِ اللّهِ؛ فَإِنَّ اللّهَ قَد نَصَرَني بِالرُّعبِ بَينَ يَدَيَّ مَسيرَةَ شَهرٍ.
قالَ عَلِيٌّ ٧: فَاجتَمَعَ النّاسُ إلَيَّ، وسِرتُ حَتّى دَنَوتُ مِن سورِهِم، فَأَشرَفوا عَلَيَّ، فَحينَ رَأَوني صاحَ صائِحٌ مِنهُم: قَد جاءَكُم قاتِلُ عَمرٍو، وقالَ آخَرُ: قَد أقبَلَ إلَيكُم قاتِلُ عَمرٍو، وجَعَلَ بَعضُهُم يَصيحُ بِبَعضٍ ويَقولونَ ذلِكَ، و ألقَى اللّهُ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ، وسَمِعتُ راجِزا يَرجُزُ:
|
قَتَلَ عَلِيٌّ عَمرا صادَ عَلِيٌّ صَقْرا |
|
قَصَمَ عَلِيٌّ ظَهرا أبرَمَ عَلِيٌّ أمرا |
|
هَتَكَ عَلِيٌّ سَترا |
فَقُلتُ: الحَمدُ للّهِ الَّذي أظهَرَ الإِسلامَ وقَمَعَ الشِّركَ. وكانَ النَّبِيُّ ٦ قالَ لي حينَ تَوَجَّهتُ إلى بَني قُرَيظَةَ: سِر عَلى بَرَكَةِ اللّهِ؛ فَإِنَّ اللّهَ قَد وَعَدَكَ أرضَهُم ودِيارَهُم.
[١] الإرشاد: ج ١ ص ١١١.
[٢] هو الخَنا والقبيحُ من القول( النهاية: ج ٥ ص ٢٤٥« هجر»).