دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٦ - ٣/ ١ ازدواج با فاطمه دختر پيامبر
بساطة[١]. وهكذا ولد أعظم بيت في التاريخ، وبدأت أبهى حياة مشتركة.
وتكوّن في جوار بيت النبيّ ٦ بيت صغير هو أكبر من التاريخ كلّه، وكان مغبط أهل السماوات والأرض حقّا!
وكان منهل الفضائل والمكارم، والعشق، والإيمان، والإيثار، والجهاد، وبساطة العيش، بل كان يناطح السماء علوّا ورفعة.
أمّا سيّده راهب الليل المتهجِّد في جوفه فقد كان ليث الوغى، لا تكاد تبرأ جراحه بعدُ حتى يخوض حربا اخرى. وكان ٧ أشجع المقاتلين، و أعظمهم منازلة للأقران.
و أمّا صاحبته فقد كانت السيّدة الرزينة الصبور، حملت عبء الحياة، ورضيت بأقلّ الإمكانات. وكانت تضمّد جراح بعلها و أبيها[٢]، حتى عبّر عنها رسول اللّه ٦ تعبيرا لطيفا، فقال: «فاطِمَةُ امُّ أبيها».[٣]
وكانت الثمرة الاولى لهذا الزواج الإلهي هو الإمام الحسن ٧ الذي ولد في السنة الثالثة من الهجرة[٤]، والثانية هو الإمام الحسين ٧ الذي ولد فيالسنة الرابعة منها[٥]،
[١] سنن النسائي: ج ٦ ص ١٣٥، مسند ابن حنبل: ج ١ ص ١٨٣ ح ٦٤٣، المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٢٠٢ ح ٢٧٥٥، الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٢٣، ذخائر العقبى: ص ٧٥ و ٧٦؛ الأمالي للطوسي: ص ٤٠ ح ٤٥.
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ٨٩، إعلام الورى: ج ١ ص ٣٧٨؛ المغازي: ج ١ ص ٢٤٩.
[٣] وربّما كنّيت« امّ أبيها»، لهذا الاعتبار، راجع تهذيب الكمال: ج ٣٥ ص ٢٤٧ الرقم ٧٨٩٩ ومقاتل الطالبيّين: ص ٥٧ والاستيعاب: ج ٤ ص ٤٥٢ الرقم ٣٤٩١ والمناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٣٥٧.
[٤] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٥٣٧، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٤٦ الرقم ٤٧، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٤ ص ٣٣، تاريخ دمشق: ج ١٣ ص ١٦٧ و ١٦٨ و ١٧٣، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٦٠ الرقم ١٤٩٠ وفيه« في السنة الرابعة».
[٥] مروج الذهب: ج ٢ ص ٢٩٥، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ١١٥ و ص ١٢١، الاستيعاب: ج ١ ص ٤٤٢ الرقم ٥٧٤؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٢٧.