دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٨ - فصل دوم پرورش
العَرَبِ، وكَسَرتُ نَواجِمَ[١] قُرونِ رَبيعَةَ ومُضَرَ، وقَد عَلِمتُم مَوضِعي مِن رَسولِ اللّهِ ٦ بِالقَرابَةِ القَريبَةِ، وَالمَنزِلَةِ الخَصيصَةِ؛ وَضَعَني في حِجرِهِ و أنَا وَلَدٌ يَضُمُّني إلى صَدرِهِ، ويَكنُفُني في فِراشِهِ، ويُمِسُّني جَسَدَهُ، ويُشِمُّني عَرفَهُ[٢]، وكان يَمضَغُ الشَّيءَ ثُمَّ يُلقِمُنيهِ، وما وَجَدَ لي كَذبَةً في قَولٍ، ولا خَطلَةً[٣] في فِعلٍ.
ولَقَد قَرَنَ اللّهُ بِهِ ٦ مِن لَدُن أن كانَ فَطيما أعظَمَ مَلَكٍ مِن مَلائِكَتِهِ؛ يَسلُكُ بِهِ طَريقَ المَكارِمِ، ومَحاسِنَ أخلاقِ العالَمِ، لَيلَهُ ونَهارَهُ. ولَقَد كُنتُ أتَّبِعُهُ اتِّباعَ الفَصيلِ[٤] أثَرَ امِّهِ، يَرفَعُ لي في كُل يَومٍ من أخلاقِهِ عَلَما، ويأمُرُني بِالاقتِداءِ بِهِ. ولَقَد كانَ يُجاوِرُ في كُلِّ سَنَةٍ بِحِراءَ، فَأَراهُ ولا يَراهُ غَيري. ولَم يَجمَع بَيتٌ واحِدٌ يَومَئِذٍ فِي الإِسلامِ غَيرَ رَسولِ اللّهِ ٦ وخَديجَةَ و أنَا ثالِثُهُما، أرى نورَ الوَحيِ وَالرِّسالَةِ، و أشُمُّ ريحَ النُّبُوَّةِ.[٥]
٦٨. السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق: كانَ مِمّا أنعَمَ اللّهُ بِهِ عَلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ أ نَّهُ كانَ في حِجرِ رَسولِ اللّهِ ٦ قَبلَ الإِسلامِ.[٦]
٦٩. شرح نهج البلاغة عن الفضل بن عبّاس: سَأَلتُ أبي عَن وُلدِ رَسولِ اللّهِ ٦ الذُّكورِ، أيُّهُم كانَ رَسولُ اللّهِ ٦ لَهُ أشَدَّ حُبّا؟ فَقالَ: عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧، فَقُلتُ لَهُ: سَأَلتُكَ عَن
[١] نَجَم النبتُ: إذا طَلَع، وكلّ ما طَلَع وظَهَر فقد نجم( النهاية: ج ٥ ص ٢٤« نجم»).
[٢] العَرْف: الريح الطَّيِّبة( النهاية: ج ٣ ص ٢١٧« عرف»).
[٣] خَطِلَ: أخطأ( المصباح المنير: ص ١٧٤« خطل»).
[٤] الفَصيل: ولد الناقة إذا فُصِل عن امّه( لسان العرب: ج ١١ ص ٥٢٢« فصل»).
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٢.
[٦] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ١ ص ٢٦٢، تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٣١٢، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ١ ص ١٣٦، اسد الغابة: ج ٤ ص ٨٩ الرقم ٣٧٨٩ وفيه« رُبّي في حِجْر»، دلائل النبوّة للبيهقي: ج ٢ ص ١٦١، المناقب للخوارزمي: ص ٥١ ح ١٣، البداية والنهاية: ج ٣ ص ٢٤؛ روضة الواعظين: ص ٩٨.