دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٠٢ - ١/ ٦ ٢ وصايت على از سوى خداست
نَبِيّا و أخرَجَ عَلِيّا وَصِيّا.[١]
٣٦٨. عنه ٦: لَمّا عُرِجَ بي إلَى السَّماءِ، وبَلَغتُ سِدرَةَ المُنتَهى[٢] ناداني رَبّي جَلَّ جَلالُهُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ. فَقُلتُ: لَبَّيكَ سَيِّدي. قالَ: إنّي ما أرسَلتُ نَبِيّا، فَانقَضَت أيّامُهُ إلّا أقامَ بِالأَمرِ بَعدَهُ وَصِيَّهُ؛ فَاجعَل عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ الإِمامَ وَالوَصِيَّ مِن بَعدِكَ؛ فَإِنّي خَلَقتُكُما مِن نورٍ واحِدٍ، وخَلَقتُ الأَئِمَّةَ الرّاشِدينَ مِن أنوارِكُما، أ تُحِبُّ أن تَراهُم يا مُحَمَّدَ؟ قُلتُ: نَعَم يا رَبِّ. قالَ: ارفَع رَأسَكَ، فَرَفَعتُ رَأسي، فَإِذا أنَا بِأَنوارِ الأَئِمَّةِ بَعدي؛ اثنا عَشَرَ نورا! قُلتُ: يا رَبِّ، أنوارُ مَن هِيَ؟ قالَ: أنوارُ الأَئِمَّةِ بَعدَكَ؛ امَناءُ مَعصومونَ.[٣]
٣٦٩. الإمام عليّ ٧ فِي احتِجاجِهِ مَعَ الخَوارِجِ: أمّا قَولُكُم: إنّي كُنتُ وَصِيّا فَضَيَّعتُ الوَصِيَّةَ؛ فَإِنَّ اللّهَ عزوجل يَقولُ: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ»[٤] أفرَأَيتُم هذَا البَيتَ، لَو لَم يَحجُج إلَيهِ أحَدٌ كانَ البَيتُ يَكفُرُ؟ إنَّ هذَا البَيتَ لَو تَرَكَهُ مَنِ استَطاعَ إلَيهِ سَبيلًا كَفَرَ، و أنتُم كَفَرتُم بِتَركِكُم إيّايَ، لا أنَا كَفَرتُ بِتَركي لَكُم.[٥]
[١] المناقب لابن المغازلي: ص ٨٩ ح ١٣٢ عن جابر بن عبد اللّه و ص ٨٨ ح ١٣٠، الفردوس: ج ٢ ص ١٩١ ح ٢٩٥٢ وفيهما« وفي عليّ الخلافة» بدل« و أخرج عليّاً وصيّاً»، ينابيع المودّة: ج ١ ص ٤٧ ح ٨ وفيه« في عليّ الإمامة» والثلاثة الأخيرة عن سلمان و ج ٢ ص ٣٠٧ ح ٨٧٥ عن عثمان ص ٣٠٨ ح ٨٨١ عن الإمام عليّ ٧ عنه ٦ وفيه« وفيك الوصيّة والإمامة»؛ مدينة المعاجز: ج ١ ص ٣٢٢ ح ٢٠٣ عن أنس وفيه« وفي عليّ الولاية والوصيّة» وكلّها نحوه.
[٢] السدر شجرٌ معروف والتاء للوحدة، والمنتهى كأنّه اسم مكان، ولعلّ المراد به منتهى السماوات ... وقد فسّر في الروايات أيضا بأنّها شجرةٌ فوق السماء السابعة( الميزان في تفسير القرآن: ج ١٩ ص ٣١).
[٣] كفاية الأثر: ص ١١٠ عن واثلة بن الأسقع.
[٤] آل عمران: ٩٧.
[٥] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٢، المناقب لابن المغازلي: ص ٤١٣ ح ٤٦٠ عن بشر الخثعمي نحوه.