دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٢ - ١٢/ ٥ مأموريت به سوى يمنچند مأموريت مهم
عَلى مُقَدَّمَتِهِ أبا موسَى الأَشعَرِيَّ.
فَأَمّا جُعفِيٌّ فَإِنَّها لَمّا سَمِعَت بِالجَيشِ افتَرَقَت فِرقَتَينِ؛ فَذَهَبَت فِرقَةٌ إلَى اليَمَنِ، وَانضَمَّتِ الفِرقَةُ الاخرى إلى بَني زُبَيدٍ. فَبَلَغَ ذلِكَ أميرَ المُؤمِنينَ ٧، فَكَتَبَ إلى خالِدِ بنِ الوَليدِ أن قِف حَيثُ أدرَكَكَ رَسولي، فَلَم يَقِف. فَكَتَبَ إلى خالِدِ بنِ سَعيدٍ: تَعَرَّض لَهُ حَتّى تَحبِسَهُ، فَاعتَرَضَ لَهُ خالِدٌ حَتّى حَبَسَهُ، و أدرَكَهُ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ فَعَنَّفَهُ عَلى خِلافِهِ.
ثُمَّ سارَ حَتّى لَقِيَ بَني زُبَيدٍ بِوادٍ يُقالُ لَهُ: كُشَرُ[١]، فَلَمّا رَآهُ بَنو زُبَيدٍ قالوا لِعَمرٍو: كَيفَ أنتَ يا أبا ثَورٍ إذا لَقِيَكَ هذَا الغُلامُ القُرَشِيُّ فَأَخَذَ مِنكَ الإِتاوَةَ[٢]؟ قالَ: سَيَعلَمُ إن لَقِيَني.
قالَ: وخَرَجَ عَمرٌو فَقالَ: هَل مِن مُبارِزٍ؟ فَنَهَضَ إلَيهِ أميرُ المُؤمِنينَ ٧، فَقامَ خالِدُ بنُ سَعيدٍ فَقالَ لَهُ: دَعني يا أبَا الحَسَنِ بِأَبي أنتَ وامّي ابارِزُهُ! فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: إن كُنتَ تَرى أنَّ لي عَلَيكَ طاعَةً فَقِف مَكانَكَ، فَوَقَفَ، ثُمَّ بَرَزَ إلَيهِ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ فَصاحَ بِهِ صَيحَةً فَانهَزَمَ عَمرٌو، وقُتِلَ أخوهُ وَابنُ أخيهِ، واخِذَتِ امرَأَتُهُ رُكانَةُ بِنتُ سَلامَةَ، وسُبِيَ مِنهُم نِسوانٌ، وَانصَرَفَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧، وخَلَّفَ عَلى بَني زُبَيدٍ خالِدَ بنَ سَعيدٍ؛ لِيَقبِضَ صَدَقاتِهِم، ويُؤمِنَ مَن عادَ إلَيهِ مِن هُرّابِهِم مُسلِما.[٣]
[١] كُشَر بوزن زُفَر: من نواحي صنعاء اليمن( معجم البلدان: ج ٤ ص ٤٦٢).
[٢] الإتاوة: الخراج( النهاية: ج ١ ص ٢٢« أتى»).
[٣] الإرشاد: ج ١ ص ١٥٩.