دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٨ - ١٢/ ٥ مأموريت به سوى يمنچند مأموريت مهم
وفضائل مسجَّلة له ٧ تجدها هنا.
٢٥٢. تاريخ الطبري عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب: بَعَثَ رَسولُ اللّهِ ٦ خالِدَ بنَ الوَليدِ إلى أهلِاليَمَنِ؛ يَدعوهُم إلى الإِسلامِ. فَكُنتُ فيمَن سارَ مَعَهُ، فَأَقامَ عَلَيهِ سِتَّةَ أشهُرٍ لا يُجيبونَهُ إلى شَيءٍ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ٦ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ، و أمَرَهُ أن يُقفِلَ خالِدا ومَن مَعَهُ، فَإِن أرادَ أحَدٌ مِمَّن كانَ مَعَ خالِدِ بنِ الوَليدِ أن يُعَقِّبَ مَعَهُ تَرَكَهُ.
قالَ البَراءُ: فَكُنتُ فيمَن عَقَّبَ مَعَهُ، فَلَمَّا انتَهَينا إلى أوائِلِ اليَمَنِ بَلَغَ القَومَ الخَبَرُ، فَجَمَعوا لَهُ، فَصَلّى بِنا عَلِيٌّ الفَجرَ، فَلَمّا فَرَغَ صَفَّنا صَفّا واحِدا، ثُمَّ تَقَدَّمَ بَينَ أيدينا فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيهِم كِتابَ رَسولِ اللّهِ ٦، فَأَسلَمَت هَمدانُ كُلُّها في يومٍ واحِدٍ. وكَتَبَ بِذلِكَ إلى رسولِ اللّهِ ٦، فَلَمّا قَرَأَ كِتابَهُ خَرَّ ساجِدا، ثُمَّ جَلَسَ فَقالَ: السَّلامُ عَلى هَمدانَ، السَّلامُ عَلى هَمدانَ! ثُمَّ تَتَابَعَ أهلُ اليَمَنِ عَلَى الإِسلامِ.[١]
٢٥٣. الطبقات الكبرى: بَعَثَ رَسولُ اللّهِ ٦ عَلِيّا إلِى اليَمَنِ، وعَقَدَ لَهُ لِواءً، وعَمَّمَهُ بِيَدِهِ، وقالَ: امضِ ولا تَلتَفِت، فَإِذا نَزَلتَ بِساحَتِهِم فَلا تُقاتِلهُم حَتّى يُقاتِلوكَ. فَخَرَجَ في ثَلاثِمِائَةِ فارِسٍ، وكانَت أوَّلَ خَيلٍ دَخَلَت إلى تِلكَ البِلادِ؛ وهِيَ بِلادُ مَذحِجَ. فَفَرَّقَ أصحابَهُ، فَأَتَوا بِنَهبٍ وغَنائِمَ ونِساءٍ و أطفالٍ ونَعَمٍ وشَاءٍ وغَيرِ ذلِكَ. وجَعَلَ عَلِيٌّ عَلَى الغَنائِمِ بُرَيدَةَ بنَ الحَصيبِ الأَسلَمِيَّ، فَجَمَعَ إلَيهِ ما أصابوا.
ثُمَّ لَقِيَ جَمَعَهُم فَدَعاهُم إلَى الإِسلامِ، فَأَبَوا ورَمَوا بِالنَّبلِ وَالحِجارَةِ، فَصَفَّ أصحابَهُ ودَفَعَ لِواءَهُ إلى مَسعودِ بنِ سِنانٍ السُّلَمِيِّ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَيهِم عَلِيٌّ بِأَصحابِهِ فَقَتَلَ مِنهُم عِشرينَ رَجُلًا، فَتَفَرَّقوا وَانهَزَموا، فَكَفَّ عَن طَلَبِهِم. ثُمَّ دَعاهُم إلَى الإِسلامِ، فَأَسرَعوا و أجابوا، وبايَعَهُ نَفَرٌ مِن رُؤَسائِهِم عَلَى الإِسلامِ وقالوا: نَحنُ عَلى مَن وَراءَنا مِن قَومِنا، وهذِهِ صَدَقاتُنا فَخُذ مِنها حَقَّ اللّهِ.
[١] تاريخ الطبري: ج ٣ ص ١٣١، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٦٩٠ نحوه.