دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٢ - ١٢/ ٣ مأموريت به سوى فلس
ومَلَؤوا أيدِيَهُم مِنَ السَّبيِ وَالنَّعَمِ وَالشّاةِ. وفِي السَّبيِ اختُ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ، وهَرَبَ عَدِيٌّ إلَى الشّامِ.[١]
١٢/ ٤
البَعثُ لِإِعلانِ البَراءَةِ مِنَ المُشرِكينَ
إنّ آيات البراءة، وإعلان الاستياء من الشرك والصنميّة، ولزوم تطهير أرض الوحي من معالم الشرك، كلّ ذلك يعدّ من أعظم الفصول في التاريخ الإسلامي. فقد نزلت سورة «براءة» في موسم الحجّ سنة (٩ ه) وكُلّف أبوبكر بقراءتها على الحجّاج، مع بيان يتألّف من أربع موادّ، وتوجّه أبوبكر إلى مكّة، لكن لم يمضِ على تحرّكه إلّا وقت قصير حتى هبط الوحي مبلّغا النبيّ ٦ أن:
«لا يُؤَدّي عَنكَ إلّا أنتَ أو رَجُلٌ مِنكَ».
فدعا عليّاً ٧ و أخبره بالأمر، و أعطاه راحلته، و أمره أن يعجّل في ترك المدينة، ويأخذ السورة من أبي بكر، ويقرأها على الناس في حشدهم الغفير يوم العاشر من ذي الحجّة. وهكذا كان. فاضيفت بذلك منقبة اخرى إلى مناقبه العظيمة، وثبت للأجيال والأعصار المختلفة سلفاً أنّه من النبيّ ٦، و أنّه نفسه.[٢]
٢٤٤. الإمام عليّ ٧: لَمّا نَزَلَت عَشرُ آياتٍ مِن بَراءَةَ عَلَى النَّبِيِّ ٦، دَعَا النَّبِيُّ ٦ أبا بَكرٍ فَبَعَثَهُ بِها لِيَقرَأَها عَلى أهلِ مَكَّةَ، ثُمَّ دَعانِي النَّبِيُّ ٦ فَقالَ لي: أدرِك أبا بَكرٍ فَحَيثُما لَحِقتَهُ فَخُذِ الكِتابَ مِنهُ، فَاذهَب بِهِ إلى أهلِ مَكَّةَ فَاقرَأهُ عَلَيهِم. فَلَحِقتُهُ بِالجُحفَةِ، فَأَخَذتُ الكِتابَ مِنهُ، ورَجَعَ أبو بَكرٍ إلَى النَّبِيِّ ٦ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، نَزَلَ فِيَّ شَيءٌ؟! قالَ:
[١] الطبقات الكبرى: ج ٢ ص ١٦٤، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٢ ص ٦٢٤ نحوه وراجع المغازي: ج ٣ ص ٩٨٤.
[٢] راجع الغدير: ج ٦ ص ٣٥٠٣٣٨، فقد جمع المؤلّف الطرق المختلفة لهذا الحديث، وذهب إلى تواترها المعنوي.