دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٢ - ١/ ٨ سيما
الفصل الثّاني: النشأة
رافق عليّ ٧ رسول اللّه ٦ منذ السنين الاولى من عمره؛ فقد عسرت الحياة على أبي طالب برهة، وضاقت به الامور، فاقترح رسول اللّه ٦ على إخوة أبي طالب أن يأخذوا منه بعض أولاده إلى بيوتهم؛ لتخفيف عبء العيش عن كاهله.
وشاءت إرادة اللّه تعالى أن يكون عليّ ٧ في بيت رسول اللّه ٦، فتولّى تربيته منذ نعومة أظفاره.
وكان النبيّ ٦ يحبّ هذا الطفل الصغير؛ يضمّه إلى صدره، ويُمِسّه عَرْفَه، ويُلقمه الطعام، ويرعى حياته لحظة لحظة، وينفحه بالأنوار الإلهيّة المشعّة.
وهكذا تربّى الإمام ٧ في حجر النبوّة، وارتوى من منهل فضائلها الرائق، و أمضى أيّامه ملازما لها ملازمة الظلّ لصاحبه.
وحين سطعت القبسات الاولى للوحي صدّق بالرسالة المحمّديّة موقنا؛ إذ كانت روحه قد تواشجت هي وروح صاحبها. من هنا كان أوّل من صدّقه ٦.
ونجد في الخطبة البليغة الرفيعة «القاصعة» أجملتصوير لهذه الملازمة، ولدور رسول اللّه ٦ في تربيته وإعداده ٧، وحبِّه إيّاه، واستنارةِ الإمام ٧ بهذه الملازمة. وهو ما تقرؤونه في سياق النصوص التي يشتمل عليها هذا الفصل.