سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - مسألة ٢١ المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزمن القديم
[مسألة ٢١: المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزمن القديم]
(مسألة ٢١): المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة في الزمن القديم، و حدّها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيّين، و هو مكان معروف، و المعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم إذا جاء من خارج الحرم، و عند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكّة لإحرامها، و الحاجّ بأيّ نوع من الحجّ يقطعها عند الزوال من يوم عرفة، و ظاهرهم انّ القطع في الموارد المذكورة على سبيل الوجوب و هو الأحوط و قد يقال: بكونه مستحباً (١).
و أما بقية المواقيت، فعلى تقدير ظهورها في الفصل بين فرض الاحرام و التلبية حتى يمشي براحلته و تستوي به الأرض، فالتلبية على تقدير ذلك ليس في خارج الميقات بعد كونها أودية كبيرة.
(١) تعرض الماتن إلى عدة فروض:
الفرض الاول: في المعتمر عمرة التمتع و انّ منتهى حدّ التلبية بمشاهدة بيوت مكة بحسب عهد النبي (صلى الله عليه و آله) و قد حددتها الروايات بعقبة المدنيين التي هي حيال القصارين و عقبة ذي طوى.
ففي صحيح معاوية بن عمّار قال: ( (قال ابو عبد اللّه- عليه السلام-: إذا دخلت مكة و أنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية، و حدّ بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين فان الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن، فاقطع التلبية، و عليك بالتكبير و التهليل و التحميد و الثناء على اللّه عز و جل بما استطعت)) [١].
و في صحيح أبي نصر عن أبي الحسن الرضا- عليه السلام- سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية قال: ( (إذا نظر إلى عراش مكة عقبة ذي طوى، قلت: بيوت مكة، قال: نعم)) [٢].
و مثلها رواية أبي خالد [٣] فتقيد بقية الروايات التي أطلق فيها عنوان الحدّ ببيوت مكة.
[١] ب ٣٤ ابواب الاحرام ح ١.
[٢] المصدر السابق ح ٦.
[٣] المصدر السابق ح ٨.