سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - مسألة ١٨ يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه و عن غيره
[مسألة ١٨: يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه و عن غيره]
(مسألة ١٨): يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه و عن غيره، و كذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه و عن غيره (١)
و فيه: انّه نظير باب ردّ المظالم حيث انّه يستفاد من الاذن المستكشف من كون الفعل حسبياً تعينه بقصد المديون أو عند الصرف في المصرف المأذون فيه، أو باذن الحاكم في القبض بعد فرضه ولياً.
السادسة: هل يجب على الغير صرف مال الميت في الحج و تصديه لإتيان الحج و لو تسبيباً؟
حكي الوجوب عن المستند.
و قد يقال: انّ ظاهر الرواية هو الأمر في مورد الحضر حيث ان مقتضى القاعدة حضر تصرفات الغير في تركة الميت و اختصاصها بالوارث.
و قد يقال: بأن ظاهر الأمر في الوجوب لا يرفع اليد عنه.
كما انّه قد يقال: حيث انّ المورد من الأمور الحسبية فهو واجب كفائي، و الصحيح هو وجوب صرف المال فيما على الميت لا لما ذكر، اذ كون الأمر في مورد الحضر لا ينكر، و الامور الحسبية على قسمين: واجب و ترخيصي و الجامع بينهما كون الغرض في مواردها راجحاً و مطلوباً، وجوده من الشارع على كل حال أعم من كونه الزامياً أو ندبياً، بل وجه الوجوب هو انّ ذمّة الغير لا تبرأ من عهدة مال الميت إلا بصرفه في المورد المأذون و المفروض ان اعطائه للوارث غير مأذون فيه لأنه تضييع لحق الميت و ابقائه عنده موجب للتصرف في مال الغير من دون اذنه فبقي الصرف فيما على الميت هو المتعين في براءة ذمّته.
و من ذلك يتّضح أن الحج عن الميت ليس واجباً على الودعي بل صرف المال في الحج هو الواجب لا كما توهمه جملة من العبائر.
(١) و ذلك لأن مقتضى الاجارة متعلّق بالحج فقط أما ما قبل ذلك أو بعده مما قد