سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - السادس و السابع الزوال يوم عرفة و التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الاتمام
[السادس و السابع الزوال يوم عرفة. و التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الاتمام]
السادس: زوال يوم عرفة. السابع: التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الاتمام إذا لم يخف الفوت و المنشأ اختلاف الأخبار فإنّها مختلفة أشدّ الاختلاف، و الأقوى أحد القولين الأولين، لجملة مستفيضة من تلك الأخبار فإنّها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أن المناط في الاتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة. ( (منها)) قوله- عليه السلام- في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي: لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له ما لم يخف فوات الموقفين، و في نسخة: لا بأس للمتمتع أن يحرم ليلة عرفة الخ. و أما الأخبار المحددة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها فمحمولة على صورة عدم امكان الادراك إلا قبل هذه الاوقات، فانّه مختلف باختلاف الاوقات و الاحوال و الاشخاص، و يمكن
ظرف اتيان العمرة أو بلحاظ العود.
الرابع: انّ الارتهان بالحج باق سواء قطع عمرة التمتع أو لم يقطعها عن الحج و ذلك بسبب التلبية التي أنشأها لعمرة التمتع.
الخامس: انّ الواجب في دخول مكة و الحرم من النسك انّما هو لكل شهر مرّة.
السادس: قد عرفت انّ انقطاع العمرة هو بتخلل الخروج الموجب لوجوب دخوله بعمرة أخرى و يترتب عليه فساد العمرة السابقة بمعنى انقطاعها.
السابعة: انّ الاحتساب بعمرة التمتع انّما هي الأخيرة المتصلة بالحج دون الأولى لانقطاعها كما تدلّ عليه غير واحدة من الروايات السابقة و على ذلك فيجب لها طواف النساء.
الثامن: ما ذكره الماتن من جواز خروج المتمتع في أثناء عمرته قبل التحلل منها لا غبار عليه لعدم حصول الانقطاع حينئذ.
نعم اللازم تقييد الجواز بما إذا لم يخف الفوت عند الشك يحرم عليه الخروج و يجب عليه التحفظ لادراك الأعمال.