سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - مسالة ٦ جواز استنابة الصرورة رجلًا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة
..........
الأحيان من كونها فقيهة متقنةً للعمل قرينة اخرى على أن كون النائب امرأة أو صرورة ليس فيه منعاً وضعياً عن الصحّة أن منشأ المرجوحية من جهة عدم اتقان الاداء و كذا يعضد ذلك حسنة بشير النبّال قال: ( (قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام- انّ والدتي توفيت و لم تحج، قال: يحج عنها رجل أو امرأة، قلت: أيّهما أحب اليك؟ قال: رجل أحب اليّ)) [١].
و أما الرواية الخامسة و السادسة: فقد ذكرنا في جواب الاستدلال بالرواية الأولى انّ نفي الاجزاء هو بلحاظ ما على النائب نفسه من تكليف لا بلحاظ الاجزاء عن المنوب عنه، و قد دلّت على ذلك الصحيحتين المتقدمتين في نهاية بحث الاستطاعة فلاحظ، و رواية ابراهيم بن عقبة صريحة في تعدد جهة السؤال التي ادعيناها في مفاد الروايات. و من ثمّة يتأمل في دلالة الروايتين على الكراهة.
و أما الرواية السابعة: فيرفع اليد عن ظاهر مفادها في وجوب كون النائب عن الميت صرورة لا مال له بدلالة الرواية الأولى صحيحة حكم بن حكيم و غيرها من الروايات الدالّة على اجزاء نيابة غير الصرورة و من ثمّة يتأمل في دلالة الروايات الاخرى الدالّة على لزوم ذلك عن الحي العاجز اذ وجوب الاستنابة كما عرفت تمام موضوعه هو الاستطاعة المالية من غير فرق بين الميت و الحي مع انتفاء القدرة البدنية مضافاً الى أن التقييد ب- ( (ما لا مال له)) تحرزاً عن ذي المال الذي لا يجوز له ترك الحج عن نفسه مضافاً الى ما عرفت من أن كون النائب صرورة في نفسه مرجوحاً كما يفهم من روايتي مصادف و صحيح محمد بن مسلم [٢] النافي للبأس عن حج الصرورة عن الصرورة، و غيرها من الروايات التي بنفس المضمون الواردة لنفي توهم الحضر المشعر بعدم الرجحان و إن كان قد يشكل في دلالة هذا الاشعار بأنه لدفع توهّم الحضر المزعوم عند العامّة فليس في ذلك تقرير للمرجوحية، و تكون صحيحة
[١] ب ٨ ابواب النيابة ح ٨.
[٢] ب ٦ ابواب النيابة ح ١.