سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ٥ إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتع
[مسألة ٥: إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتع]
(مسألة ٥): إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافه على الأقوى، و حينئذ فإن كان الوقت موسّعاً أتمّت عمرتها بعد الطهر، و إلا فلتعدل إلى حج الإفراد، و تأتي بعمرة مفردة بعده، و إن كان بعد تمام اربعة أشواط فتقطع الطواف، و بعد الطهر تأتي بالثلاثة الأخرى و تسعى و تقصّر مع سعة الوقت، و مع ضيقه تاتي بالسعي و تقصّر ثمّ تحرم للحج و تأتي بافعاله ثمّ تقضي بقيّة طوافها قبل طواف الحج أو بعده، ثمّ تاتي ببقية أعمال الحج،
في مطلق من ضاق عليه الوقت حيث انّ المحصل فيها التخيير في المندوب كما قد عرفت لا يبعد قوة بقائها على المتعة في الفريضة كما ذهب إليه الصدوق (قدس سره) و هو مفاد رواية الفقه الرضوي، و عبارتهما و إن كانت مطلقة إلا انّه قد يستظهر منهما حج الفريضة، بل نسب المجلسي هذا القول السادس إلى جمع من القدماء منهم الاسكافي و علي بن بابويه و أبي الصلاح الحلبي و عن الحلبيين و جمع من المتأخرين و إن كان أكثر الأصحاب أوجبوا العدول إلى حج الافراد.
و بعبارة أخرى انّ القرينة المقيدة لروايات العدول إلى الافراد في مطلق من ضاق وقته المقيدة لها بالمندوب هي الروايات الواردة في انّ النائي يتعين عليه التمتع، تلك القرينة بنفسها صالحة لتقييد الروايات الواردة في عدول الحائض إلى الافراد، لا سيّما و انّ الحائض كما عرفت احد أفراد من ضاق وقته أو المضطر. فهذا القول إن لم يكن أقوى فهو أحوط في الفريضة.
و في الفقه الرضوي قال: ( (و إن حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا و المروة و فرغت من المناسك كلها إلا طواف بالبيت فاذا طهرت قضت الطواف و هي متمتعة بالعمرة إلى الحج و عليها ثلاثة أطواف طواف للمتعة و طواف للحج و طواف النساء)) [١].
[١] الفقه الرضوي ص ٣٠.