سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - السادس و السابع الزوال يوم عرفة و التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الاتمام
..........
و تقريب الدلالة فيها انّ ظاهر الذيل تحديد الغاية بادراك الوقوف الركني لتقيد الوقوف فيها بنحو يفيض مع الإمام أي ما قبل الغروب.
و منها: صحيح الحلبي قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل أهلّ بالحج و العمرة جميعاً ثمّ قدم مكة و الناس بعرفات فخشي إن هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف، قال: يدع العمرة فاذا أتم حجّه صنع كما صنعت عائشة و لا هدي عليه)) [١].
فانّ في ارتكاز الراوي و هو الحلبي الفقيه امتداد وقتها إلى ما يمكن ادراك الركن الاختياري حيث قد جعل الغاية هو فوت الموقف و فوته لا يتحقق إلا بترك الركن كما عرفت.
و هذا الارتكاز و إن كان عند الراوي إلا انّه يظهر منه- عليه السلام- في الجواب تقريره على ذلك و إن العدول للافراد هو عند خوف فوات الموقف.
و مرفوعة سهل بن زياد عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في متمتع دخل يوم عرفة قال: ( (متعته تامّة إلى أن يقطع التلبية)) [٢].
و تقريب الدلالة فيها كما سبق، حيث انّ قطع التلبية بدخول عرفة، أي عند الزوال من يومها.
الطائفة الثانية: ما دلّ على كون الحد هو زوال عرفة
و بعض روايات الطائفة الأولى حيث قد صرّح فيها بأن حدّ المتعة إلى زوال عرفة، بتقريب انّه غاية انتهاء لها نظير حدود الأوقات في الصلاة، لكنه قد تقدم انّ مفادها هو عدم فوت الوقوف الركني.
نعم معتبرة أبي بصير متعين مفادها لهذه الطائفة، حيث انّه جعل الغاية ادراك الناس بمنى قبل افاضتهم إلى عرفات. و بنفس التقريب صحيحة مرازم، و كذا موثق
[١] ب ٢١ أقسام الحج ح ٦.
[٢] ابواب اقسام الحج ب ٢٠ ح ٧.