سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - مسالة ٢ يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه
[مسألة ١: يعتبر فيها القربة و الخلوص]
(مسألة ١): يعتبر فيها القربة و الخلوص كما في سائر العبادات فمع فقدهما أو أحدهما يبطل احرامه (١).
[مسالة ٢: يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه]
(مسالة ٢): يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه، فلا يكفي حصولها في الأثناء، فلو تركها وجب تجديده، و لا وجه لما قيل: من أنّ الإحرام تروك، و هي لا تفتقر إلى النيّة، و القدر المسلّم من الاجماع على اعتبارها انّما هو في الجملة و لو قبل التحلل، اذ نمنع أولًا كونه تروكاً فانّ التلبية و لبس الثوبين من الأفعال، و ثانياً اعتبارها فيه على حدّ اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحققها حين
ففي الحقيقة هو أثر للتلبية كما انّ التلبية توجد الاحرام، فهي تسبب وجوب اتمام النسك فالنسك و إن كان ندبياً إلا انّه بالتلبية يلزم إتمامه، و هذا الأثر ثابت لتكبيرة الاحرام في الصلاة بناءً على حرمة قطع الصلاة مطلقاً و لو في النافلة.
الجهة الثالثة: في لزوم نيّة النسك فقد ذهب الشيخ في المبسوط كما هو المحكي عنه إلى عدم وجوب ذلك مقارناً للاحرام و كذا العلّامة في المنتهى و بعض المتأخرين إلا انّ الذي وجدناه في المبسوط قوله ( (و ان تلفظ به و لم ينوي شيئاً لم ينعقد احرامه كل هذا لا خلاف فيه. إذا أحرم منهما و لم ينوي شيئاً لا حجّاً و لا عمرة كان مخيراً بين الحج و العمرة أيّهما شاء فعل إذا كان في أشهر الحج و ان كان في غيرها فلا ينعقد احرامه إلا للعمرة)) [١].
و تمام الكلام في هذه الجهة و تمام الجهات يأتي في ذيل المسائل الآتية.
(١) بعد كونه عبادة يعتبر فيه كلٌ من الأمرين كما هو المقرر في نيّة بقية العبادات، امّا كونه عبادة فيدل عليه ما أمر من دعاء الاحرام حيث أسند الاحرام لغاية اللّه عزّ و جل مضافاً إلى انّ التلبية ذاتيها الاضافة إلى اللّه تعالى حيث انّها الاجابة لآمر، و لا يخفى انّ الكلام في هذه المسألة هو حول أصل نيّة عنوان الاحرام لا نوع النسك.
[١] المبسوط ج ١ ص ٣١٦.