سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ١٥ لا ينعقد احرام حج التمتع و احرام عمرته
..........
الحج و لم يقل: صلّى و عقد الاحرام فلذلك صار عندنا ان لا يكون عليه فيما أكل مما يحرم على المحرم لأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن يلبي و قد صلّى و قد قال الذي يريد أن يقول و لكن لم يلبّ و له ان يرجع متى ما شاء و إذا فرض على نفسه الحج ثمّ أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد و غيره و وجب عليه في فعله ما يجب على المحرم لأنه قد يوجب ثلاثة أشياء الاشعار و التلبية و التقليد فاذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم، و إذا فعل الوجه الآخر قبل ان يلبّي فلبى فقد فرض)) [١].
فظاهرها انّ عقد الاحرام في كل من الحج و العمرة يعقد بالثلاثة، و التخصيص في الفقرات المتوسطة بالحج بعد تعميم النسكين في صدرها ليس للتخصيص و انّما للتمثيل كما هو ظاهر.
و صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (خرج الحسين- عليه السلام- معتمراً و قد ساق بدنةً حتى انتهى للسقيا فبرسم فحلق شعر رأسه و نحرها مكانه ثمّ أقبل ..)) الحديث [٢] و موثقة يونس بن يعقوب قال: ( (خرجت في عمرة فاشتريت بدنة و أنا بالمدينة فارسلت إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام- فسألته كيف أصنع بها؟ فأرسل اليّ: ما كنت تصنع بهذا، فانّه كان يجزيك أن تشتري من عرفة و قال انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة فتستقبل بها القبلة و انخها ثمّ ادخل المسجد و صلّي ركعتين ثمّ اخرج اليها فاشعرها في الجانب الأيمن ثمّ قل بسم الله اللهم منك و لك اللهم تقبل منّي فاذا علوت البيداء فلبّ)) [٣].
[١] ب ١٤ ابواب الاحرام ح ٤.
[٢] ب ٦ ابواب الاحصار ح ٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ٣٢٥، الوسائل ب ١٢ ابواب أقسام الحج ح ٣.