سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - مسألة ٢٠ اذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها
[مسألة ١٩ اطلاق الاجارة يقتضي التعجيل]
(مسألة ١٩): اطلاق الاجارة يقتضي التعجيل، بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفورية، اذ لا دليل عليها، و القول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الاجل ضعيف فحالها حال البيع في أن اطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة و وجوب المبادرة معها (١).
[مسألة ٢٠ اذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها]
(مسألة ٢٠): اذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها، كما انّها لو زادت ليس له استرداد الزائد، نعم يستحب الاتمام كما قيل، بل قيل: يستحب على الأجير أيضاً ردّ الزائد، و لا دليل بالخصوص على شيء من القولين، نعم يستدلّ على الأول بأنه معاونة على البرّ و التقوى، و على الثاني بكونه موجباً للإخلاص في
و المؤدي لا من أحكام الماهيّة كي تكون من أحكام المنوب عنه، و قد قسّم الأصوليون الاجزاء و الشرائط الى ما تؤخذ في الماهية بما هي هي و إلى ما يؤخذ في المؤدى و الآتي بالعمل و عبر عن ذلك أيضاً بشرائط الماهيّة كالصلاة المغايرة لشرائط المصلّي و على ذلك لو قضت المرأة الصلاة عن رجل ميت لكان اللازم عليها التستر بستار المرأة في الصلاة لا بستار الرجل و العكس كذلك.
و من ثمّ النائب لا يستطيع الدخول في الحرم إلا باحرام و في ضمن نسك و لو عن آخر، كما انّه لا يتحلل إلا باتيان النسك و لو عن غيره، و حال الخطاب في محرمات الاحرام كذلك فانّه المخاطب بها لا المنوب عنه اذ هو ليس في حالة احرام.
(١) اذ فرق بين الفورية في الواجبات العبادية المؤقتة و بين التعجيل في باب المعاملات فانّ الأولى مبنية على المداقة بحسب القدرة العرفيّة.
و أما الثانية فهي مبنية على الأمد بحسب الأغراض الماليّة.
و القول بوجوب التعجيل هو القول الذي مرّ عن الشهيد الأول في المسألة ١٤ و قد تقدم وجه النظر فيه.