سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - مسألة ١٣ لا يشترط في الاجارة تعيين الطريق
اشكال في صحّة حجّه و براءة ذمّة المنوب عنه اذا لم يكن ما عليه مقيداً بخصوصية الطريق المعين، انّما الكلام في استحقاقه الأجرة المسمّاة على تقدير العدول و عدمه و الأقوى انّه يستحق من المسمّى بالنسبة و يسقط منه بمقدار المخالفة اذا كان الطريق معتبراً في الاجارة على وجه الجزئية و لا يستحق شيئاً على تقدير اعتباره على وجه القيدية لعدم اتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ و ان برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به لأنه حينئذ متبرع بعمله.
بخصوصية الادون.
و أما ما في مضمرة علي بن رئاب في رجل اعطى رجلًا دراهم يحج بها حجّة مفردة قال: ( (ليس له أن يتمتع بالعمرة الى الحج لا يخالف صاحب الدراهم)) [١] فمحمولة على تعين حج الافراد عن المنوب عنه. و أما الخدشة في سندها بالاضمار أو بأن علي الواقع في السند مردد بين عدّة من الرواة و قد يراد به أحد المعصومين (عليهم السلام).
فالثاني مدفوع بأن ديدن الرواة و المحدّثين عند اشتهار أحد الرواة في طبقة أنهم يطلقون الاسم الأول من دون ذكر اسم الأب أو النسبة أو اللقب اختصاراً منهم بالانصراف الى ما هو المشهور و قد لا يكون هذا الاختصار من سلسلة رواة الحديث، بل يرتكبه صاحب الكتاب مثل الشيخ الطوسي، فإنّا وجدنا انّه ينقل سنداً في رواية في باب مفصح عن الكنية و اللقب و نقل الطريق في موضع آخر مع ارتكاب الاختصار بما يدلّ على انّه منه و كذلك الكليني و الصدوق و على ذلك فالمنصرف اليه في هذه الطبقة ممن يروي عنه الحسن بن محبوب هو علي بن رئاب.
و أما الاضمار من الرواة ممّن احترف الرواية و امتهنها فضلًا عن كبارهم انهم لا يضمرون في غير موارد ارادة المعصوم، لا سيما اذا كان المضمر صاحب كتاب نظير علي بن جعفر و سماعة و ككثير من الرواة، فانّه يبدأ كتابه أو فصل كتابه بذكر اسم
[١] ابواب النيابة ب ١٢/ ٢.