سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - مسألة ١٣٩ تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في أعمالها
ملحق تتمة مسائل العمرة في مناسك الحج [١]
[مسألة ١٣٩: تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في أعمالها]
(مسألة ١٣٩): تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في أعمالها و سيأتي بيان ذلك. و تفترق عنها في أمور:
١- أن العمرة المفردة يجب لها طواف النساء و لا يجب ذلك لعمرة التمتع.
٢- أن عمرة التمتع لا تقع إلا في أشهر الحج و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، و تصح العمرة المفردة في جميع الشهور، و أفضلها شهر رجب و بعده شهر رمضان.
٣- ينحصر الخروج عن الاحرام في عمرة التمتع بالتقصير و لكن الخروج عن الاحرام في عمرة المفردة قد يكون بالتقصير و قد يكون بالحلق.
٤- يجب أن تقع عمرة التمتع و الحج في سنة واحدة على ما يأتي و ليس كذلك في العمرة المفردة فمن وجب عليه حج الافراد و العمرة المفردة جاز له أن يأتي بالحج في سنة و العمرة في سنة أخرى (١).
(١) لا خلاف في لزوم وقوع عمرة التمتع و حجّه في عام واحد، فلو أوقع العمرة في عام و الحج في عام آخر لفسد التمتع. و يدلّ عليه ان حج التمتع مشروع في كل عام أعم من الأمر الندبي أو الوجوبي، غاية الأمر أن الوجوب منه لا يسقط لو تركه في عام بل يبقى الى العام اللاحق، بخلاف الندبي منه فإن لكل عام أمر ندبي يخصّه و يفوت بانقضائه، فلكل عام أمر يخصه بالنسكين، و مقتضاه معية النسكين في العام الواحد لمتعلّق الأمر، فلو لم يؤدّ النسك الثاني فسد المتعلّق بفوات وقت أمره، إذ كل
[١] مناسك الحج للمرجع الديني السيد أبي القاسم الخوئي (قدس سره).