سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - مسألة ١ في أن مئونة الحج أخرج من أصل التركة و إن كان بعنوان الوصيّة
فصل في الوصية بالحج
[مسألة ١ في أن مئونة الحج أخرج من أصل التركة و إن كان بعنوان الوصيّة]
(مسألة ١): اذا أوصى بالحج، فان علم انّه واجب أخرج من أصل التركة و إن كان بعنوان الوصيّة، فلا يقال مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث. نعم لو صرّح باخراجه من الثلث اخرج منه، فان وفى به و إلا يكون الزائد من الأصل، و لا فرق في الخروج من الأصل بين حجّة الاسلام و الحج النذري و الافسادي لانّه بأقسامه واجب مالىّ و إجماعهم قائم على خروج كل واجب مالي من الأصل مع انّ في بعض الأخبار انّ الحج بمنزلة الدين، و من المعلوم خروجه من الأصل بل الأقوى خروج كل واجب من الأصل و ان كان بدنياً كما مرّ سابقاً. و ان علم انه ندبي فلا اشكال في خروجه من الثلث. و ان لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان، يظهر من سيد الرياض خروجه من الأصل حيث انّه وجّه كلام الصدوق الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل بأن مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجباً أو لا، فانّ مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل، خرج عنها صورة العلم بكونها ندبياً، و حمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضاً على ذلك، لكنه مشكل، فانّ العمومات مخصصة بما دلّ على انّ الوصية بأزيد من الثلث، تردّ إليه إلا مع إجازة الورثة، هذا مع انّ الشبهة مصداقية، و التمسك بالعمومات فيها محل اشكال، و أما الخبر المشار إليه و هو قوله- عليه السلام-: الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح، ان أوصى به كلّه فهو جائز فهو موهون باعراض العلماء عن العمل بظاهره، و يمكن أن يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده،