سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - مسألة ١٤ أجرة الأجير في فرض العدول
[مسألة ١٤ أجرة الأجير في فرض العدول]
(مسألة ١٤): اذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثمّ آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضاً بطلت الاجارة الثانية لعدم القدرة على العمل بها بعد وجوب العمل بالأولى و مع عدم اشتراط المباشرة فيهما أو في أحدهما صحتا معاً، و دعوى بطلان الثانية و ان لم يشترط فيها المباشرة مع اعتبارها في الأولى لأنه يعتبر في صحّة الاجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه فلا يجوز اجارة الأعمى على قراءة القرآن و كذا لا يجوز اجارة الحائض لكنس المسجد و إن لم يشترط المباشرة ممنوعة، فالأقوى الصحّة.
الثمن بلحاظه و يكون من قبيل تعدد المطلوب فلا محالة يعود الى الشرطية. و إن لم يكن كذلك و كان من وحدة المطلوب، و ان واجد للقيد و عدمه متباينان فهو من القيدية. و أما إن كان يقسط الثمن بلحاظه فهو مضاف الى تعدد المطلوب و يتوزع الثمن و أجرة المسمّى بلحاظه، و يمكن التمثيل للقيدية بمثل حج النذري المطلق من بلده و بالحج البلدي عن الحي فيما اذا بني على وجوبه كذلك، و بالحج من طريق جده و الاحرام بالنذر حيث يحتمل عدم صحّة الاحرام و الحج بذلك و ان كان هذا الاحتمال بحسب الواقع لا بحسب الأدلّة، فإن التقيد يكون من قبيل وحدة المطلوب، و يمكن التمثيل للشرطية بما اذا قيد الحج الذي من مدينة أخرى على نفس البعد و المسير الى الحج، و يمكن التمثيل للجزئية بما اذا قيد له الحج من الكوفة فبدأ الحج من المدينة أو من الميقات أو من نصف الطريق.
أجرة الأجير في فرض العدول
ثمّ ان تحرير الكلام في استحقاق الأجير للأجرة في فرض العدول يتم في ثلاثة شقوق:
الأول: في موارد التقييد لا يكون الأجير قد أتى بمتعلق الاجارة و حينئذ ان كانت